تمهيد

|


تمهيد
معنى الفرقة

الفرقة هي غير الطائفة وقد قال الله تعالى:((وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُواْ كَآفَّةً فَلَوْلاَ نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَآئِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُواْ فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُواْ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُواْ إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ)). فهذه الآية الكريمة تدل على أن الفرقة أكبر من الطائفة والطائفة جزء من الفرقة . والطائفة من الناس: أي مجموعة ترتبط مع بعضها وتتجانس في عدة أمور ويقال:فرقة التمثيل ،فرقة الألعاب ،فرقة المطافي وفي المدرسة :الصف في درجة واحدة من التعليم أو مستوى واحد، ومن الجيش تعني عدد من الألوية والفريق من الناس أكبر من الفرقة.
اختلف اليهود إلى نيف وسبعين فرقة وقد انقرض معظمها فذكرت أشهرها في هذا البحث وقد بين القرآن الكريم تفرق أهل الكتاب من بعد ما جائتهم البينات التي كان من مقتضاها ان يعتصموا بحبل الله ولكنهم اختلفوا وافترقوا.
قال تعالى: (( وما تفرق الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءتهم البينة))[1]
قال تعالى: ((ولا تكونوا كالذين تفرقوا من بعد ما جاءهم البينات واولئك لهم عذاب عظيم))
وقال النبي صلى الله عليه وسلم:  ((تفرقت اليهود على إحدى وسبعين فرقة والنصارى مثل ذلك))[2]
ولكن العجيب فيهم أن الواحدة منها تختلف عن الأخرى اختلافات جوهرية وعميقة تمتد إلى العقائد والأصول، فهي في الواقع ليست كالاختلافات التي توجد بين الفرق المختلفة في الديانات التوحيدية الأخرى. ومن ثم، فإن كلمة «فرقة» لا تحمل في اليهودية الدلالة نفسها التي تحملها في سياق ديني آخر. فلا يمكن، على سبيل المثال، تصوُّر مسلم يرفض النطق بالشهادتين ويُعترَف به مسلماً، أو مسيحي يرفض الإيمان بحادثة الصلب والقيام ويُعترَف به مسيحياً. أما داخل اليهودية، فيمكن ألا يؤمن اليهودي بالإله ولا بالغيب ولا باليوم الآخر ويُعتبر مع هذا يهودياً حتى من منظور اليهودية نفسها. وهذا يرجع إلى طبيعة اليهودية بوصفها تركيباً جيولوجياً تراكمياً يضم عناصر عديدة متناقضة متعايشة دون تمازج أو انصهار. ولذا، تجد كل فرقة جديدة داخل هذا التركيب من الآراء والحجج والسوابق ما يضفي شرعية على موقفها مهما يكن تطرفه.


0 التعليقات:

 

تعريب وتطوير ابن حجر الغامدي ©2009 عبد الله محمد أويس | Template Blue by TNB